4032 · ص373 · ج7
قوله: (وجعل عتقها صداقها) أي: إن العتق حلَّ محل الصداق، وإن لم يكن صداقًا؛ كقولهم: الجوع زاد من لا زاد له.
° الوجه الثالث: في الحديث دليل على أنه يجوز للرجل أن يعتق الأمة المملوكة ويتزوجها، ويجعل عتقها صداقها، قال ابن حزم: (من أعتق أمته على أن يتزوجها، وجعل عتقها صداقها، لا صداق لها غيره، فهو صداق صحيح، ونكاح صحيح، وسنة فاضلة … ) ١.
° الوجه الرابع: استدل العلماء بهذا الحديث على أنه يستحب أن يعتق الرجل أمته ويتزوجها، ولا سيما إذا كانت حسنة الأخلاق، حسنة الصورة، تعفه وتغنيه عن غيرها، وقد أشعر بذلك صنيع الإمام مسلم -رحمه الله-، فإنه روى بعد هذا الحديث حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الذي يعتق جاريته، ثم يتزوجها له أجران" ٢. والله تعالى أعلم.
١ "المحلى" (٩/ ٥٠١).
٢ "صحيح البخاري" (٩٧)، "صحيح مسلم" (٢/ ١٠٤٥).