4188 · ص395 · ج9
وفيه -أيضًا- عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي متكلم فيه، فقد قال فيه ابن معين: (صويلح)، وفي رواية أخرى: (ضعيف)، وقال أبو حاتم: اليس هو بقوي، هو لين الحديث)، وقال البخاري: (فيه نظر)، وحكي عن ابن المديني أنه وثقه، ووثقه العجلي، وقال الدارقطني: (يعتبر به) ١.
ثم إن السند فيه انقطاع، فقد قيل: إن الطائفي لم يسمع من ميمونة بنت كردم، بينهما يزيد بن مقسم، كما في رواية أخرى عند أحمد (٤٤/ ٦٢٢) ويزيد بن مقسم روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٢، وما دام أن حديث ثابت بن الضحاك صحيح فلا حاجة إلى هذا الشاهد مع ضعفه.
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (إبلًا) اسم جمع لا مفرد له من لفظه، وله واحد من معناه وهو بعير.
قوله: (ببوانة) الباء للظرفية بمعنى: في، وبوانة: بضم الباء وتخفيف الواو، قال ابن الأثير: هضبة من وراء ينبع قرب الساحل، وقيل: أسفل مكة دون يلملم، وقد ذكر ياقوت أن الأول هو الذي جاء ذكره في الحديث ٣.
قوله: (فسأله) هذا السؤال خشية أن يكون تخصيص هذا المكان لمعنى جاهلي.
قوله: (هل كان فيها وثن) عند أبي داود والطبراني: (من أوثان الجاهلية)، والوثن: اسم لكل ما عُبد من دون الله تعالى من قبر أو غيره.
قوله: (يُعبد) صفة لبيان الواقع؛ لأن الوثن كل ما عُبد من دون الله تعالى.
قوله: (قال: لا) رواية أبي داود: (قالوا: لا) بلفظ الجمع مع أن السائل
١ "الجرح والتعديل" (٥/ ٩٦)، "تهذيب التهذيب" (٥/ ٢٦١)، "تعجيل المنفعة" ص (٣١٥).
٢ "تهذيب التهذيب" (٥/ ٥٤٨) (١١/ ٣١٧).
٣ "المشترك وضعًا المفترق صقعًا" ص (٦٨ - ٦٩).