← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
4272 · ص408 · ج6
(٣٥١٣)، والنسائي (٧/ ٣٠١)، وأحمد (٢٢/ ٢٩٥) ١. وذكر الحافظ رواية الطحاوي لإفادتها عموم الشفعة في كل شيء من العقار، والمنقول، ما تمكن قسمته وما لا تمكن، كما سيأتي إن شاء الله. ° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قولها: (قضى بالشفعة) أي: حكم وألزم بثبوت الشفعة. قوله: (فإذا وقعت الحدود) الحدود: جمع حد، والمراد به هنا: ما تميز به الأملاك بعضها عن بعض، ومعنى (وقعت الحدود) أي: قُسِّمَ الملك المشترى، ووضعت الحواجز والعلامات لكل ملك على حدة، وعرف كلٌّ نصيبه. قوله: (وصرفت الطرق) بضم الصاد، وكسر الراء وتشديدها، وتخفف، بمعنى: بينت مصارف الطرق وشوارعها، قال ابن مالك: معناه: خلصت وبانت. وهو مشتق من الصِّرْفِ بكسر المهملة، وهو الخالص من كل شيء ٢. قوله: (فلا شفعة) أي: إذا كان بيع الشقص بعد تحديد نصيب كل شريك وتصريف الطرق فلا شفعة لمن كان شريكًا. قوله: (في كل شرك) بكسر الشين، وإسكان الراء؛ أي: شيء مشترك بين اثنين فأكثر. قوله: (أو ربع) بفتح، فسكون، هي الدار والمسكن. قال في "المصباح المنير": (الرَّبْعُ: محلة القوم ومنزلهم، وقد أطلق على القوم مجازًا … ) ٣. قوله: (أو حائط) أي: بستان ومزرعة، سمي حائطًا؛ لأنهم كانوا يجعلون حوله جدارًا في الغالب، والحائط: الجدار. قوله: (لا يصلح) بضم اللام، مضارع صَلَح، من باب (قعد)، وفتح اللام في المضارع لغة، وفي رواية لمسلم: (لا يحل). قوله: (أن يبيع) فاعل يبيع دل عليه السياق؛ أي: أن يبيع الخليط أو الشريك نصيبه أو شقصه.
١ انظر: "الضعيفة" (٣/ ٦٢). ٢ انظر: "فتح الباري" (٤/ ٤٣٦). ٣ ص (٢١٦).