← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
4907 · ص535 · ج8
سمي الضرب دون الحد تعزيرًا) ١. فأشار إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن اللغوية بزيادة قيد. والحد يخالف التعزير في عشرة أمور، ذكرها القرافي وابن عابدين، ومنها: ١ - أن الحد مقدر، والتعزير غير مقدر. ٢ - أن الحد لا تجوز فيه الشفاعة، والتعزير تجوز فيه الشفاعة. ٣ - أن الناس أمام الحدود سواء، بخلاف التعزير، فتعزير ذوي الهيئات أخف، كما سيأتي. ٤ - أن الحد لا بد أن يكون في معصية، بخلاف التعزير، فقد لا يكون في معصية كتأديب الأولاد والطلاب ونحو ذلك ٢. وهل هناك فرق بين التعزير والتأديب، قيل: بالفرق، وهو أن التعزير بسبب المعصية، والتأديب أعم منه، كما تقدم في تأديب الولد والطالب، قال البخاري: بابٌ (كم التعزير والأدب؟). وقيل: لا فرق، وهو ما جرى عليه الجوهري في "صحاحه" وغيره حيث قال: (التعزير: التأديب). والصائل: اسم فاعل من صال يصول صولًا: إذا سطا ووثب، فالصائل على شيء: القاصد الوثوب عليه، والمراد هنا: من سطا عاديًا على غيره، يريد نفسه أو عرضه أو ماله، سواء كان الصائل آدميًّا أو بهيمة.
١ "الصحاح" (٢/ ٧٤٤)، "معجم متن اللغة" (٤/ ٩٢)، "الحدود والتعزيرات عند ابن القيم" ص (٤٥٨). ٢ "الفروق" للقرافي (٤/ ٢٠٤)، "حاشية ابن عابدين" (٤/ ٦٤).