2802 · ص212 · ج4
والقول بالإباحة يدخل تحت قاعدة: " الضرورات تبيح المحظورات"، فإن قيل: قد نهي عن التداوي بالمحرمات؛ لأنها مستخبثة لا علاج فيها؟
فالجواب من وجهين:
الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم لبس الحرير لخبث في ذاته، بل هو من أفضل الألبسة، ولذا أحل للنساء كما سيأتي، وجاز لمسه وبيعه والانتفاع بثمنه ١.
الثاني: أن المراد بالنهي عن التداوي بالمحرمات ما يدخل إلى الجوف، وأما الأمور الظاهرة فلا تدخل في هذا، وبهذا أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ٢، والله تعالى أعلم.
* * *
١ انظر: "فتح الباري" (١٠/ ٢٩١)، "الإحكام فيما يختلف فيه الرجال والنساء من الأحكام" (١/ ٣٠١).
٢ انظر: "الفتاوى" (٢١/ ٨٢).