← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1376 · ص56 · ج9
الجواب الثاني: قال ابن عبد البر: «جماعة من أصحابنا تأولوا قوله: (ودعي العمرة) دعي عمل العمرة، يعني الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، وكذلك تأولوا من روى: (واسكتي عن العمرة) ورواية من روى: (وأمسكي عن العمرة): أي أمسكي عن عمل العمرة، لا أنه أمر برفضها، وابتداء الحج وإنشائه كما زعم العراقيون» ١. وقال ابن القيم: قوله «(دعي العمرة) أي دعيها بحالها، لا تخرجي منها، وليس المراد تركها، قالوا: ويدل عليه وجهان: أحدهما: قوله: (يسعك طوافك لحجك وعمرتك). الثاني: قوله: (كوني في عمرتك) قالوا: وهذا أولى من حمله على رفضها لسلامته من التناقض» ٢. الجواب الثالث: قالوا: كانت عائشة يومئذ مهلة بالحج، ولم تكن مهلة بعمرة، وإذا كانت مهلة بالحج سقط القول عنا في رفض العمرة؛ لأنها لم تكن مهلة بعمرة ٣. (١٨٧٩ - ٣٣٩) فقد روى البخاري من طريق عمرة، قالت: سمعت عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا الحج، حتى
١ التمهيد (٨/ ٢١٥، ٢١٦). ٢ زاد المعاد (٢/ ١٦٩). ٣ التمهيد (٨/ ٢١٧).