3597 · ص325 · ج7
وقيل: يستنجي بهما، وهو اختيار أشهب من المالكية ١.
وقيل: لا يستنجي بهما، وإن خالف واستنجى أجزأه، وهو مذهب الحنفية ٢، والمالكية ٣، وابن تيمية من الحنابلة ٤.
• دليل من قال: لا يستنجي بعظم وروث:
الدليل الأول:
(١٤٦٥ - ٢٠٧) ما رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه
أنه سمع عبد الله يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة، فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس ٥.
الدليل الثاني:
(١٤٦٦ - ٢٠٨) ما رواه مسلم من طريق وكيع وأبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عن سلمان قال: قيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة، قال: فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي
١ قال أشهب كما في المنتقى للباجي (١/ ٦٨): «ما سمعت في العظم والروث نهيًا عامًا، وأما أنا في علمي فما أرى به بأسا». اهـ فواضح أن النهي عن الاستنجاء بالعظم والروثة لم يبلغه.
٢ ذكرنا العزو إلى كتبهم في المسألة السابقة في اشتراط طهارة ما يستنجى به، فانظره إن شئت.
٣ قال في الخرشي (١/ ١٥١) «فإن أنقت -يعني: الاستجمار بروث وعظم أجزأت». اهـ وانظر التاج والإكليل (١/ ٢٨٩)، الشرح الكبير (١/ ١١٤)، المنتقى للباجي (١/ ٦٨)، مواهب الجليل (١/ ٢٩٠)، حاشية الدسوقي (١/ ١١٤)، حاشية الصاوي (١/ ١٠٢)، القوانين الفقهية (ص: ٤٢)، منح الجليل (١/ ١٠٦).
٤ الفروع (١/ ١٢٣)، المبدع (١/ ٩٢)، دليل الطالب (ص: ٦)، (١/ ١٠)، منار السبيل (١/ ٢٣)، الكافي (١/ ٥٣)، كشاف القناع (١/ ٦٩).
٥ صحيح البخاري (١٥٦).