← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2432 · ص186 · ج4
فقوله: (يَطْهُرْنَ) بالتخفيف. كلمة (طهر) تستعمل فيما لا كسب فيه للإنسان وهو انقطاع دم الحيض. الشرط الثاني: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) وكلمة (تطهرن) بالتشديد: أي اغتسلن؛ لأن كلمة (تطهرّ) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء. وقد سبق تحرير هذه المسألة في كتاب الحيض والنفاس من هذه السلسلة. الدليل من السنة على وجوب الاغتسال: (٧٤٧ - ٦٧) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي ١. فقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم اغتسلي وصلي) أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب. وأما الدليل من الإجماع: فقد نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني الحنفي ٢. وقال النووي: «أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون» ٣. ونقل الإجماع ابن مفلح الحنبلي ٤. * * *
١ صحيح البخاري (٣٢٥). وقد رواه الشيخان أيضًا بلفظ: «فاغسلي عنك الدم ثم صلي». ٢ بدائع الصنائع (١/ ١٣٨). ٣ المجموع (٢/ ١٦٨). ٤ المبدع (١/ ١٨٥).
→ prev 2432 / 5371 next ←