← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2004 · ص133 · ج2
وتأول ربيعة الأحاديث الواردة بالتسمية، فقال: إن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، أنه الذي يتوضأ ويغتسل، ولا يذكر وضوءًا للصلاة، ولا غسلًا للجنابة ١. فحمله التسمية على النية. وقيل: واجبة، وتسقط مع النسيان، وهو المشهور عند متأخري الحنابلة ٢. وقيل: التسمية شرط لصحة الوضوء، قال صاحب عون المعبود، وهو مذهب أهل الظاهر ٣. - دليل من قال: إن التسمية في الوضوء سنة: * الدليل الأول: (١٨٢ - ٣٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله،
١ سنن أبي داود (١٠٢) قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن الدراوردي، قال: وذكر ربيعة .... فذكر قوله، فحمل الحديث على اشتراط النية. ٢ كشاف القناع (١/ ٩٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٩٩)، وقال أبو داود في مسائل أحمد (ص: ١١): «سمعت أحمد يقول: إذا بدأ يتوضأ يقول: بسم الله. قلت لأحمد: إذا نسي التسمية في الوضوء؟ قال أرجو أن لا يكون عليه شيء، ولا يعجبني أن يتركه خطأ ولا عمد، وليس فيه إسناد - يعني: لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يسم». وانظر مسائل أحمد في رواية عبد الله (١/ ٨٩، ٩٠). ٣ عون المعبود (١/ ١٢١)، ولعله يقصد مذهب داود، وأما مذهب ابن حزم فإنه يرى التسمية سنة، قال في المحلى (٢/ ٢٩٥): «وتستحب تسمية الله تعالى على الوضوء، وإن لم يفعل فوضوءه تام». وقال في نيل الأوطار (١/ ١٧٣): وقد ذهب إلى وجوب التسمية العترة والظاهرية وإسحاق، وإحدى الروايتين عن أحمد.
→ prev 2004 / 5371 next ←