762 · ص156 · ج9
[م-٧٧٦] أجمع العلماء على أن طلاق الحائض محرم بدعي مخالف للسنة.
وإذا طلقها فهل يقع أم لا؟ اختلف العلماء في ذلك.
فقيل: يقع مع التحريم. وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة ١.
وقيل: لا يقع، وهو مذهب الظاهرية ٢، واختاره ابن تيمية ٣، وابن القيم ٤، والشوكاني ٥.
• أدلة الجمهور على وقوع الطلاق:
الدليل الأول:
من القرآن: قوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: ٢٢٩].
وقوله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) [البقرة: ٢٣٠].
وقوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: ٢٢٨].
وجه الاستدلال:
أن هذه الآيات تدل على وقوع الطلاق مطلقًا في حال الحيض أو الطهر أو
١ انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (٣/ ٩٣)، المبسوط للسرخسي (٦/ ٧، ١٦، ٥٧)، فتح القدير (٣/ ٤٧٣)، تبيين الحقائق (٢/ ١٩٣)، العناية (٣/ ٤٨٠).
وانظر في مذهب المالكية: مختصر خليل (ص: ١٥٠)، التلقين (١/ ٣١٣)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: ٢٦٧)، القوانين الفقهية (ص: ١٥٠).
وانظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (٣/ ٣٠٧)، المهذب (٢/ ١٠١).
وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي (٣/ ١٦)، المحرر (٢/ ٥١).
٢ المحلى، (مسألة: ١٩٤٩).
٣ مجموع الفتاوى (٣٣/ ٦٦).
٤ زاد المعاد (٤/ ٤٣).
٥ الروضة الندية (٢/ ٤٥)، نيل الأوطار (٦/ ٢٦٣).