647 · ص393 · ج7
الفصل الثالث
في الاستنجاء من الودي
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• كل شيء يوجب الاستنجاء منه فهو نجس كالبول والمذي.
• الأمر بالغسل دليل على الاجتزاء به، لا على حصر الإجزاء به.
[م-٦٥٨] الودي نجس، وهو مذهب الأئمة الأربعة ١.
وقيل: طاهر، وهو رواية عن أحمد ٢.
وعلى القول بنجاسته، فهل يجب الماء في الاستنجاء منه، أم يكفي فيه الحجارة؟ اختلف الفقهاء،
١ انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (١/ ٦٠)، وحكى الحطاب من المالكية في مواهب الجليل (١/ ١٠٤) «أن شاسًا نقل الإجماع على نجاسة الودي». اهـ وانظر الخرشي (١/ ٩٢)، حاشية الدسوقي (١/ ٥٦).
وقال الشافعي في الأم (١/ ٧٢): «كل ما خرج من ذكر من رطوبة بول، أو مذي، أو ودي، أو ما لا يعرف، أو يعرف، فهو نجس كله ما خلا المني». اهـ
بل قال النووي في المجموع (٢/ ٥٧١): «أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي». اهـ
وانظر الفروع (١/ ٢٤٨)، الإنصاف (١/ ٣٤١)، كشاف القناع (١/ ١٩٣).
٢ المبدع (١/ ٢٤٩)، الإنصاف (١/ ٣٤١).