← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3660 · ص333 · ج4
وهذا مذهب المالكية ١. وقيل: يجب غسل فرجه، وهو مذهب إسحاق بن راهوية ٢. وقيل: إن كانت الموطوءة أخرى وجب غسل الفرج، اختاره بعض المالكية ٣. • دليل من قال: يجب الوضوء لمعاودة الوطء: (٨٣٢ - ١٥٢) ما رواه مسلم من طريق عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ ٤. وجه الاستدلال: قوله: (فليتوضأ) أمر، والأصل في الأمر الوجوب. • دليل من قال: يستحب الوضوء: دليله حديث أبي سعيد المتقدم، وإنما حملوه على الاستحباب للتعليل الوارد في بعض طرق الحديث، (٨٣٣ - ١٥٣) فقد رواه ابن خزيمة من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي المتوكل،
١ قال مالك في المدونة (١/ ٣٠): «لا ينام الجنب حتى يتوضأ، ولا بأس أن يعاود أهله قبل أن يتوضأ ... ». وفي التاج والإكليل (١/ ٣١٦): «يستحب له غسل فرجه، ومواضع النجاسة إذا أراد أن يعاود الجماع». وانظر المنتقى للباجي (١/ ١٠٧)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٧٦)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ١٣٧)، مواهب الجليل (٤/ ١٣). ٢ فتح الباري (١/ ٣٧٧). ٣ قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (١/ ١٧٦): «يندب للجنب أيضًا غسل فرجه إذا أراد العود للجماع، سواءً كانت التي جامعها أو غيرها؛ لما فيه من إزالة النجاسة، وتقوية العضو. وقيل: إن كانت الموطوءة أخرى وجب الغسل؛ لئلا يؤذيها بنجاسة غيرها». اهـ ٤ صحيح مسلم (٣٠٨).