← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2802 · ص231 · ج6
وجه الاستدلال من الحديث: قوله: (فاغسلي عنك الدم) أمر، والأصل فيه الوجوب إلا لقرينة صارفة، ولا قرينة هنا. الدليل الثالث: (١١٣٦ - ١٠٧) ما رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن القاسم، حدثه عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت إحدانا تحيض، ثم تقترص الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله، وتنضح على سائره، ثم تصلي فيه ١. الدليل الرابع: (١١٣٧ - ١٠٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني ثابت أبو المقدام، قال: حدثني عدي بن دينار، قال: سمعت أم قيس بنت محصن قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب يصيبه دم الحيض. قال: حكيه بضلع ٢ واغسليه بالماء والند والسدر.
١ البخاري (٣٠٨). ٢ قال ابن حجر في التلخيص (١/ ٥٦): «قوله: (بصلع) ضبطه ابن دقيق العيد بفتح الصاد المهملة وإسكان اللام ثم عين مهملة، وهو: الحجر، ووقع في بعض المواضع بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام، ولعله تصحيف؛ لأنه لا معنى يقضي تخصيص الضلع بذلك، كذا قال، لكن قال الصاغاني في العباب في مادة ضلع بالمعجمة: وفي الحديث حتيه بضلع، قال ابن الأعرابي: الضلع ههنا العود الذي فيه اعوجاج، وكذا ذكره الأزهري في المادة المذكورة وزاد عن الليث، قال: الأصل فيه ضلع الحيوان، فسمي به العود الذي يشبهه. قوله: (ثم اقرصيه) وقع في حديث عائشة في الصحيحين فلتقرصه، ثم لتنضحه بالماء. وقوله (فلتقرصه) بفتح التاء وضم الراء ويجوز كسرها، وروي بفتح القاف وتشديد الراء: أي فلتقطعه بالماء، ومنه تقريص العجين، قاله أبو عبيد، وسئل الأخفش عنه فضم بإصبعيه الإبهام والسبابة وأخذ شيئًا من ثوبه بهما، وقال: هكذا يفعل بالماء في موضع الدم».
→ prev 2802 / 5371 next ←