2877 · ص240 · ج8
والأحاديث التي أشار إليها في الرخصة متعددة ١.
وخرج أبو داود وابن ماجه، عن ميمونة، قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وعليه مرط، وعلى بعض أزواجه منه، وهي حائض، وهو يصلي، وهو عليه ٢.
وخرج الإمام أحمد من حديث حذيفة، قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وعليه طرف اللحاف، وعلى عائشة طرفه، وهي حائض لا تصلي ٣.
قال أبو عبيد في غريبه: الناس على هذا، يعني على عدم كراهيته». اهـ نقلًا من فتح الباري لابن رجب ٤.
القول الثاني:
قول ابن عباس وعبيدة السلماني بوجوب اعتزال الحائض ٥.
روي هذا عن ابن عباس، ولا يثبت عنه، وروي عن عبيدة السلماني وهو شاذ، واستدلوا بما يلي:
١ رواه أبو يعلى (٤٨٠٢)، وأبو داود (٢٦٩)، والنسائي (٢٨٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن جابر بن صبح، قال: سمعت خلاسًا يحدث عن عائشة، وسنده صحيح.
٢ رواه أحمد (٦/ ٣٣٠)، والحميدي (٣١٥)، وأبو يعلى (٧٠٩٥)، وأبو داود (٣٦٩)، وابن ماجه (٦٥٣)، وابن الجارود في المنتقى (١٣٣)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨) ح ٩، وابن خزيمة (٧٦٨)، وأبو عوانة (١٤٢٦)، وابن حبان (٢٣٢٩)،، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٠٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة، وإسناده صحيح.
٣ رواه يونس بن أبي إسحاق، واختلف عليه فيه، فرواه (٦/ ٣٢) حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا يونس بن عمرو، عن العيزار بن حريث، عن عائشة.
ورواه أحمد (٥/ ٤٠١) حدثنا وكيع، عن يونس، عن العيزار بن حريث، عن حذيفة.
ورواه أحمد (٥/ ٤٠٠) حدثنا أبو نعيم، حدثنا يونس، عن الوليد بن العيزار، قال: قال حذيفة. فاضطرب فيه يونس بن أبي إسحاق.
٤ فتح الباري لابن رجب (٢/ ٨٧).
٥ تفسير الطبري (٤٢٤٢، ٤٢٤٤).