974 · ص9 · ج9
وتجبر بدم، وهو الراجح عند الحنفية ١، ورواية عن أحمد ٢.
وقيل: الطهارة واجبة من الحيض، سنة من الحدث الأصغر. وهو اختيار ابن تيمية ٣.
• الأدلة على اشتراط الطهارة من الحيض والحدث الأصغر:
الدليل الأول:
(١٨٥٢ - ٣١٢) روى البخاري، قال: حدثنا أصبغ، عن ابن وهب، أخبرني عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن، ذكرت لعروة، قال:
فأخبرتني عائشة رضي الله تعالى عنها: أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة. الحديث ٤.
وجه الاستدلال:
أولًا: أن هذا الفعل امتثال لقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: ٢٩].
ثانيًا: قد روى مسلم في صحيحه،
(١٨٥٣ - ٣١٣) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمى على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ٥.
قال الشنقيطي: وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لطوافه، قد دل دليلان على أن الوضوء لازم لابد منه.
١ البحر الرائق (١/ ٢٠٣)، فتح القدير (١/ ١٦٦)، بدائع الصنائع (٢/ ١٢٩)، المبسوط (٤/ ٣٨).
٢ المبدع (١/ ٢٦١).
٣ مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٩٨)، وانظر أعلام الموقعين (٣/ ٣٤).
٤ رواه البخاري (١٦١٤)، ومسلم (١٢٣٥) وفي مسلم: قصة.
٥ صحيح مسلم (١٢٩٧).