← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2848 · ص237 · ج6
وقال تعالى عن المنافقين: (فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ) [التوبة: ٩٥]. الدليل الثالث: (١١٣٩ - ١١٠) ما رواه البخاري في صحيحه، من طريق هشام، قال: حدثتني فاطمة، عن أسماء، قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه وتصلي فيه، ورواه مسلم ١. فهذا صريح في نجاسة دم الحيض، وسائر الدماء قياس عليه. الدليل الرابع: (١١٤٠ - ١١١) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي، ورواه مسلم ٢. فقوله: (فاغسلي عنك الدم) فيه الأمر بغسله، ولو لم يكن نجسًا لم يجب غسله. • وأجيب: بأن الغسل بمثابة الاستنجاء من الدم الذي حكم له بأنه حيض حال إقباله وإدباره، فلم يتوجه الأمر بغسل دم الاستحاضة، والله أعلم. • أدلة من قال: إن الدم طاهر: الدليل الأول: أن الصحابة أهل جهاد، والمجاهدون تكثر فيهم الجراح، فيصيب الدم
١ البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١). ٢ البخاري (٢٢٨)، ومسلم (٣٣٣).
→ prev 2848 / 5371 next ←