← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2500 · ص194 · ج8
وقد بحثناه في مسألة مستقلة، لكن الكلام على الانتقال في الموضع لا على زيادة العادة والأقوال في المسألة كالتالي: قيل: إذا تقدمت العادة أو تأخرت فهي عادتها بشرط أن يتقدمها طهر صحيح، وهو مذهب المالكية، والشافعية، وأبي يوسف من الحنفية ١. وقيل: لا يكون عادة حتى يتكرر مرتين، وهو مذهب أبي حنيفة، وصاحبه محمد ٢، ورواية عن أحمد ٣. وقيل: لا يكون حيضًا حتى يتكرر ثلاث مرات، وهو المشهور من مذهب الحنابلة ٤. دليل القائلين بأن العادة إذا تقدمت أو تأخرت فهي حيض: الدليل الأول: من القرآن، قوله تعال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢]. فإذا وجد الأذى وجد الحيض، سواء تقدم أو تأخر. الدليل الثاني: (١٦٠٣ - ٦٥) روى البخاري من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكي، فقال ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات
١ انظر في مذهب المالكية: الشرح الصغير (١/ ٢١٠)، مواهب الجليل (١/ ٣٦٨)، وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (٢/ ٤٤٣)، روضة الطالبين (١/ ١٤٥)، وانظر قول أبي يوسف في: تبيين الحقائق (١/ ٦٤)، بدائع الصنائع (١/ ٤٢). ٢ انظر الراجع السابقة، وانظر أيضًا البحر الرائق (١/ ٢٢٤). ٣ الفروع (١/ ٢٦٩)، الإنصاف (١/ ٣٦١). ٤ الإنصاف (١/ ٣٧١)، الممتع شرح المقنع - التنوخي (١/ ٢٨٧).
→ prev 2500 / 5371 next ←