340 · ص321 · ج4
الفصل التاسع
في أكل الجنب وشربه
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• إذا كان رفع الحدث ليس مشروعًا لتحصيل الأكل، لم يكن تخفيف الحدث مشروعًا من الجنب لذلك.
• الأصل عدم المشروعية، والأحاديث الواردة في الباب لا تسلم من علة التفرد والمخالفة.
[م-٣٤٨] اختلف العلماء في وضوء الجنب للأكل والشرب،
فقيل: يغسل يديه إن كان أصابهما أذى، وهو مذهب الحنفية ١، والمالكية ٢.
١ قال في حاشية الطحطاوي (ص: ٥٥): «الجنب إذا أراد أن يأكل، أو يشرب غسل ديه وفاه، وإن ترك فلا بأس به»، وانظر البحر الرائق (١/ ٤٩)، بدائع الصنائع (١/ ٣٨)، الفتاوى الهندية (١/ ١٦).
٢ جاء في المدونة (١/ ٣٠): «قلت: هل كان مالك يأمر من أراد أن ينام، أو يطعم إذا كان جنبًا بالوضوء؟ قال: أما النوم فكان يأمره أن لا ينام حتى يتوضأ ... ثم قال: وأما الطعام فكان يأمره بغسل يده إذا كان الأذى قد أصابها، ويأكل، وإن لم يتوضأ».
وجاء في المنتقى للباجي (١/ ٩٨): «قال مالك: لا يتوضأ إلا من أراد أن ينام فقط، وأما من أراد أن يطعم، ويعاود الجماع، فلم يؤمر بالوضوء».
وقد اقتصر خليل في مختصره (ص: ١٧): باستحباب الوضوء للنوم، واستحباب غسل الفرج لمعاودة الوطء، ولم يذكر الوضوء للأكل. وانظر حاشية الدسوقي (١/ ١٣٧، ١٣٨).