4972 · ص527 · ج8
فقيل: لا يجوز للحائض المكث فيه.
وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد ١.
وقيل: يجوز للحائض المكث فيه، وهو مذهب داود وابن حزم ٢، واختيار المزني ٣.
• أدلة الجمهور القائلين بالمنع:
الدليل الأول:
(١٨١٩ - ٢٧٩) ما رواه البخاري من طريق يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين،
عن أم عطية، قالت: أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهن. قالت امرأة: يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها ٤.
وجه الاستدلال:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الحيض، أن يعتزلن المصلى والمراد به مكان الصلاة، فهذا نص في منع الحائض من الدخول في المسجد.
١ انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (١/ ٢٠٥)، فتح القدير (١/ ١٦٥)، البناية (١/ ٦٣٦)، تبيين الحقائق (١/ ٥٦).
وانظر في مذهب المالكية: التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٠٦)، المعونة (١/ ١٨٦)، منح الجليل (١/ ١٧٤)، حاشية الدسوقي (١/ ١٧٣، ١٧٤)، مواهب الجليل (١/ ٣٤٧)، الشرح الصغير (١/ ٣١٢).
وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (١/ ٤٥)، المجموع (٢/ ١٥٦)، الوسيط الغزالي (١/ ٤١٣)، مغني المحتاج (١/ ١٠٩)، الحاوي الكبير (١/ ٣٨٤).
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (١/ ٢٠٠)، كشاف القناع (١/ ١٩٧)، المبدع ١/ ٢٦٠).
٢ المحلى (مسألة ٢٦٢).
٣ المجموع (٢/ ١٦٠).
٤ صحيح البخاري (٣٥١)، رواه مسلم (٨٩٠).