← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
5051 · ص551 · ج6
نفسه لا يمكن أن يطهر غيره. الدليل الثاني: إذا كان يشترط في التيمم طهارة التراب، فكذلك في طهارة الخبث؛ لأن طهارة الخبث إحدى الطهارتين. الدليل الثالث: إذا نهي عن الاستجمار بالنجس، وهو إزالة للنجاسة عن البدن، فكذلك إزالة النجاسة عن الآنية والثياب ونحوها. • والدليل على أنه لا يستجمر إلا بطاهر: (١٢٦٠ - ٢٣١) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة، فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس ١. وجه الاستدلال: قوله: هذا ركس. فإن معنى الركس في اللغة يحتمل أمرين: الأول: الركس بمعنى: الرجيع. والثاني: الركس بمعنى: النجس. فعلل النبي صلى الله عليه وسلم تركه بأنه رجس. وقد قال بعضهم: ليس في الحديث دليل على اشتراط الطهارة، وإنما فيه ترك الاستنجاء بالروث، ولا يلزم من ذلك النجاسة، كما لم يلزم من تركه الاستنجاء بالعظم والمحترمات.
١ صحيح البخاري (١٥٦).