3709 · ص339 · ج2
وقيل: يكره في الوضوء والغسل، وهو رواية في مذهب الحنابلة ١.
وقيل: يكره في الوضوء دون الغسل، وهو قول ابن عباس ٢.
وفي مذهب الشافعية خمسة أوجه، ذكرها النووي، وهي:
أشهرها: أن المستحب تركه، ولا يقال فعله مكروه.
والثاني: أنه مكروه.
والثالث: أنه مباح يستوي فعله وتركه.
والرابع: أنه مستحب لما فيه من الاحتراز من الأوساخ.
والخامس: يكره في الصيف دون الشتاء ٣.
وقبل ذكر الآثار في المسألة ينبغي أن يعلم ما يأتي:
أولًا: أن الإجماع منقول على أن التنشيف لا يحرم، نقل الإجماع المحاملي.
ثانيًا: إذا كان هناك حاجة إلى التنشيف فلا كراهة قطعًا، كما لو كان هناك برد شديد؛ لأنه لا كراهة مع الحاجة.
- دليل من قال: بكراهة التنشيف:
(٢٩١ - ١٤٥) ما رواه البخاري من طريق سالم، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس،
عن ميمونة قالت: وَضَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءًا لجنابة، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثًا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثًا،
١ الإنصاف (١/ ١٦٦).
٢ رواه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٨) رقم ١٥٩٤، قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: يتمسح من طهور الجنابة، ولا يتمسح من طهور الصلاة. اهـ
٣ المجموع (١/ ٤٨٦)، أسنى المطالب (١/ ٤٢)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٦٣)، نهاية المحتاج (١/ ١٩٥).