← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
4378 · ص424 · ج1
ولو صح الحديث لكان فيه دليل على إطلاق الانتفاع، وليس مقصورًا على اليابس والماء. الدليل الثاني: (١٢٢) ما رواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم به. فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها. قال أبو بكر وابن أبي عمر في حديثهما عن ميمونة رضي الله عنها ١. وجه الاستدلال: قوله: (هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به)، فجعل الانتفاع مرتبًا على الدباغ، فدل على أن الانتفاع قبل الدبغ، لا يجوز. • وأجيب: بأن لفظ (فدبغتموه) غير محفوظ، وسوف يأتي بيان ذلك في أدلة من قال بإباحة الانتفاع مطلقًا بالجلد، سواء دبغ أم لا. الدليل الثالث: (١٢٣) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة، فقالت: ثَمَّ يا رسول الله ماتت فلانة- يعني الشاة- فقال: فلولا أخذتم مسكها، فقالت: ينفذ مسك شاة قد ماتت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما قال الله عز وجل: (قُل لَاّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) [الأنعام: ١٤٥] فإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه، فتنتفعوا به، فأرسلت إليها، فسلخت مسكها، فدبغته،
١ صحيح مسلم (٣٦٣).
→ prev 4378 / 5371 next ←