272 · ص412 · ج3
الفصل الخامس خلع العمامة بعد المسح عليها
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• من ثبتت طهارته بدليل لم تبطل إلا بدليل صحيح صريح.
• العبادة تحصل بالمسح، لا في بقاء الممسوح.
• خلع العمامة ليس حدثًا، وزوال الممسوح لا يبطل المسح، فهو بمنزلة حلق شعر الرأس بعد المسح عليه.
[م-٢٧٨] اختلف العلماء القائلون بالمسح على العمامة إذا نزعها من رأسه،
فقيل: تبطل الطهارة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة ١.
وقيل: لا تبطل، اختاره ابن حزم ٢، ورجحه ابن تيمية ٣، وهو الصحيح.
١ قال أحمد في مسائله رواية ابنه عبد الله (١/ ١٢٣): «سألت أبي عن الرجل يمسح على عمامته، ثم يخلع العمامة؟ قال: يعيد الوضوء».
وفيه أيضًا: «إن خلعها، وهو في الصلاة؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة». اهـ
وانظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٨)، ومسائل أبي داود (١/ ١٥) رقم ٥٠. ومسائل صالح (٩٢، ١٣٢٣)، وانظر كشاف القناع (١/ ١٢١)، مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (١/ ١٣٦).
٢ قال ابن حزم في المحلى (١/ ٣٣٧): «ولو مسح على عمامة أو خمار، ثم نزعهما فلا عليه إعادة وضوء، ولا مسح رأسه، بل هو طاهر، كما كان، ويصلي كذلك».
٣ الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٠٥)، الإنصاف (١/ ١٩٠).