1296 · ص47 · ج6
حتى قعد فانسللت، فأتيت الرحل، فاغتسلت، ثم جئت وهو قاعد فقال: أين كنت يا أبا هر. فقلت له: فقال: سبحان الله، يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس ١.
وجه الاستدلال:
قوله: (إن المؤمن لا ينجس) هذا مطلق، وهو يشمل حال الحياة وحال الموت.
الدليل الثاني:
(١٠٤٩ - ٢٠) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء،
عن ابن عباس: لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المؤمن ليس بنجس حيًا ولا ميتًا ٢.
ورواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم ٣.
[صحيح] ٤.
الدليل الثالث:
قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) [الإسراء: ٧٠].
وجه الاستدلال:
أن التكريم يقتضي بأن لا يحكم عليه بالنجاسة سواءً في حال الحياة أو في حال الموت.
• ويمكن يجاب عنه:
بأن هذا الدليل ليس نصًّا على طهارة الميت، كما أن الحكم على بوله وغائطه ومذيه بأنه نجس، لا ينافي تكريم الله له،، فكذلك الحكم على بدنه بأنه نجس حال
١ البخاري (٢٨٥) مسلم (٣٧١).
٢ المصنف (٢/ ٤٦٩).
٣ في باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر.
٤ سبق تخريجه، انظر المجلد الثاني، ح (٤٩٥).