3738 · ص343 · ج1
الحنابلة ١.
وقيل: يكره استعمالها، وهو قول في مذهب المالكية ٢.
وقيل: يحرم الأكل والشرب والاستعمال في الأواني التي يكثر ثمنها، لنفاسة جوهرها.
اختاره بعض المالكية ٣، وحكي قولًا في مذهب الشافعية ٤.
وقيل: إن كان كثر ثمنها لحسن صناعتها، فاستعمالها حلال، وإن كان لنفاسة جوهرها، ففيها قولان: التحريم والإباحة. ذكر ذلك الماوردي من الشافعية ٥.
• دليل من قال بجواز استعمال الأواني الثمينة:
الدليل الأول:
الأصل في الأشياء الإباحة، قال سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) [البقرة: ٢٩].
١ الإنصاف (١/ ٧٩)، الفروع (١/ ٦٩)، الكافي في فقه أحمد (١/ ١٧)، المبدع (١/ ٦٥)، المحرر (١/ ٧).
٢ مواهب الجليل (١/ ١٢٩).
٣ مواهب الجليل (١/ ١٢٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٦٤).
٤ المجموع (١/ ٣٠٨).
٥ قال الماوردي: أن يكون فاخرًا ثمينًا -يعني الأواني- فذلك ضربان:
أحدهما: أن تكون كثرة ثمنه لحسن صناعته، ولنفاسة جوهره، كأواني الزجاج المحكم، والبلور المخروط، فاستعمالها حلال؛ لأن ما فيه من الصنعة ليس بمحرم، وهو قبل الصنعة ليس بمحرم.
والضرب الثاني: أن تكون كثرة ثمنه لنافسة جوهره، كالعقيق، والفيروزج، والياقوت، والزبرجد. ففيها قولان:
أحدهما: أن استعمالها حرام؛ لأن المباهاة بها أعظم، والمفاخرة في استعمالها أكثر.
والقول الثاني: أن استعمالها حلال، لاختصاص خواص الناس بمعرفتها، وجهل أكثر العوام بها.