← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3738 · ص343 · ج1
الحنابلة ١. وقيل: يكره استعمالها، وهو قول في مذهب المالكية ٢. وقيل: يحرم الأكل والشرب والاستعمال في الأواني التي يكثر ثمنها، لنفاسة جوهرها. اختاره بعض المالكية ٣، وحكي قولًا في مذهب الشافعية ٤. وقيل: إن كان كثر ثمنها لحسن صناعتها، فاستعمالها حلال، وإن كان لنفاسة جوهرها، ففيها قولان: التحريم والإباحة. ذكر ذلك الماوردي من الشافعية ٥. • دليل من قال بجواز استعمال الأواني الثمينة: الدليل الأول: الأصل في الأشياء الإباحة، قال سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) [البقرة: ٢٩].
١ الإنصاف (١/ ٧٩)، الفروع (١/ ٦٩)، الكافي في فقه أحمد (١/ ١٧)، المبدع (١/ ٦٥)، المحرر (١/ ٧). ٢ مواهب الجليل (١/ ١٢٩). ٣ مواهب الجليل (١/ ١٢٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٦٤). ٤ المجموع (١/ ٣٠٨). ٥ قال الماوردي: أن يكون فاخرًا ثمينًا -يعني الأواني- فذلك ضربان: أحدهما: أن تكون كثرة ثمنه لحسن صناعته، ولنفاسة جوهره، كأواني الزجاج المحكم، والبلور المخروط، فاستعمالها حلال؛ لأن ما فيه من الصنعة ليس بمحرم، وهو قبل الصنعة ليس بمحرم. والضرب الثاني: أن تكون كثرة ثمنه لنافسة جوهره، كالعقيق، والفيروزج، والياقوت، والزبرجد. ففيها قولان: أحدهما: أن استعمالها حرام؛ لأن المباهاة بها أعظم، والمفاخرة في استعمالها أكثر. والقول الثاني: أن استعمالها حلال، لاختصاص خواص الناس بمعرفتها، وجهل أكثر العوام بها.
→ prev 3738 / 5371 next ←