← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
4794 · ص487 · ج2
وجه الاستدلال: قال ابن العربي تعليقًا على قوله: (ونمسح على أرجلنا) «قد يتمسك به من قال بجواز المسح على الرجلين، ولا حجة فيه لأربعة أوجه: الأول: أن المسح هنا يراد به الغسل، فمن الفاشي المستعمل في أرض الحجاز أن يقولوا: تمسحنا للصلاة: أي توضأنا. والثاني: أن قوله: (وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء) يدل على أنهم كانوا يغسلون أرجلهم، إذ لو كانوا يمسحونها لكانت القدم كلها لا ئحة، فإن المسح لا يحصل منه بلل الممسوح. والثالث: أن هذا الحديث قد رواه أبو هريرة، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا لم يغسل عقبه، فقال: ويل للأعقاب من النار. والرابع: أننا لو سلمنا أنهم مسحوا لم يضرنا ذلك، ولم تكن فيه حجة لهم؛ لأن ذلك المسح هو الذي توعد عليه بالعقاب، فلا يكون مشروعًا، والله أعلم» ١. * الدليل الرابع: (٣٥٠ - ٢٠٤) ما رواه البخاري، من طريق شعبة قال: حدثنا محمد ابن زياد قال: سمعت أبا هريرة وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة قال: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: ويل للأعقاب من النار ٢. وجه الاستدلال من هذا الحديث كالاستدلال بالحديث الذي قبله. * الدليل الخامس: (٣٥١ - ٢٠٥) ما رواه مسلم من طريق معقل، عن أبي الزبير، عن جابر،
١ المفهم (١/ ٤٩٧). ٢ البخاري (١٦٥)، ومسلم (٢٤٢).
→ prev 4794 / 5371 next ←