3922 · ص365 · ج5
فقيل: لا يجب عليه أن يعيد صلاته، وهو مذهب الجمهور ١،
إلا أن المالكية استحبوا له الإعادة ما دام في الوقت، وحصل تقصير في طلب الماء ٢.
وقيل: يستحب له الإعادة مطلقًا، وهو قول في مذهب الحنابلة ٣، وقول الأوزاعي رحمه الله تعالى ٤.
وقيل: إن رأى الماء بعد الفراغ من الصلاة نُظِر: فإن كان في الحضر أعاد الصلاة، وإن كان في السفر نظر: فإن كان في سفر طويل لم يلزمه الإعادة، وإن كان في سفر قصير، ففيه قولان: أشهرهما أنه لا يلزمه الإعادة، وهذا مذهب الشافعية ٥.
وقيل: تجب عليه الإعادة، وبه قال عطاء وطاووس والقاسم بن محمد، ومكحول، وابن سيرين، والزهري، وربيعة ٦.
• دليل من قال: لا يعيد صلاته:
الدليل الأول:
(١٠٢٧ - ١٠٤) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن محمد ويحيى بن سعيد، عن نافع،
أن ابن عمر تيمم، وصلى العصر وبينه وبين المدينة ميل أو ميلان، ثم دخل المدينة،
١ انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (١/ ١١٠)، بدائع الصنائع (١/ ٥٨).
وفي مذهب المالكية جاء في المدونة (١/ ٤٥): «قال مالك في الجنب، لا يجد الماء، فيتيمم، ويصلي، ثم يجد الماء بعد ذلك، قال: يغتسل لما يستقبل، وصلاته الأولى تامة».
وانظر في مذهب الحنابلة: الفروع (١/ ٢٣٢)، كشاف القناع (١/ ١٧٧).
٢ مواهب الجليل (١/ ٣٥٧)، الخرشي (١/ ١٩٦)، مدونة الفقه المالكي وأدلته (١/ ٢٢٠).
٣ الفروع (١/ ٢٣٢).
٤ الأوسط (٢/ ٦٣)، تفسير القرطبي (٥/ ٢٣٤).
٥ المهذب (١/ ٣٦)، المجموع (٢/ ٣٥٠)، حلية العلماء (١/ ٢٠٨)، مغني المحتاج (١/ ١٠١)، منهاج الطالبين (ص: ٧)، السراج الوهاج (ص: ٦٤٤).
٦ انظر المجموع (٢/ ٣٥٤)، المغني (١/ ١٥٣)، الأوسط لابن المنذر (٢/ ٦٣).