376 · ص504 · ج4
الفصل الثاني عشر
في تأخير غسل الرجلين
[م-٣٨٤] إذا اغتسل المكلف من الجنابة، وبدأ بالوضوء، فهل يغسل رجليه مع الوضوء، أم يؤخر غسلهما إلى تمام الغسل؟
اختلف الفقهاء في ذلك.
فقيل: لا يغسلهما مع الوضوء، بل يؤخر غسلهما إلى تمام الغسل، وهو مذهب الحنفية ١، وقول في مذهب المالكية ٢، وقول في مذهب الشافعية ٣، ورواية عن أحمد ٤.
وقيل: يغسلهما مع الوضوء، وهو مذهب المالكية ٥، والمشهور عند الشافعية ٦.
١ فتح القدير (١/ ٥٨).
٢ قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (١/ ١٧٢): «لهم -يعني أهل المذهب طريقتان في الوضوء: التثليث، وعدمه، وتقديم الرجلين قبل غسل الرأس، وتأخيرهما بعد تمام الغسل». ورجح تأخير غسل الرجلين محمد عليش في منح الجليل (١/ ١٢٨).
٣ قال النووي في روضة الطالبين (١/ ٨٩): «تحصل سنة الوضوء سواءً أخر غسل القدمين إلى الفراغ، أو فعله بعد مسح الرأس والأذن. وأيهما أفضل؟ قولان، المشهور أنه لا يؤخر.
٤ الفروع (١/ ٢٠٤)، المستوعب (١/ ٢٤٠)، المغني (١/ ٢٨٨).
٥ التفريع ـ ابن الجلاب (١/ ١٩٤)، أسهل المدارك (١/ ٦٧)، الشرح الصغير (٢/ ١٧٢)، المعونة (١/ ١٣٢)، وقال في جواهر الإكليل (١/ ٢٣): «ثم أعضاء وضوءه كاملة -أي يغسلهما- فلا يؤخر غسل رجليه إلى آخر غسله». اهـ
٦ روضة الطالبين (١/ ٨٩).