4790 · ص486 · ج2
عباس وأنس ١، وهو مذهب الحسن البصري وعكرمة والشعبي ٢.
وقيل: طهارتهما التخيير بين الغسل أو المسح ٣.
- أدلة الجمهور:
* الدليل الأول:
قراءة نصب أرجلكم في قوله تعالى: (فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) [المائدة: ٦].
فـ (أرجلكم) معطوفة على (وجوهكم) والعامل فيها الفعل: (فاغْسِلُوا)، والعطف على نية تكرار العامل، فكأنه قال: واغسلوا أرجلكم.
* الدليل الثاني:
الأحاديث الصحيحة المستفيضة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، وأنه غسل رجليه، منها: حديث عثمان بن عفان، وعبد الله بن زيد في الصحيحين، وحديث ابن عباس في البخاري، وحديث علي بن أبي طالب، والربيع بنت معوذ، وغيرها مما سبق تخريجه.
* الدليل الثالث:
(٣٤٩ - ٢٠٣) ما رواه البخاري من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف ابن ماهك،
عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثًا ٤.
١ المحلى (١/ ٣٠١).
٢ سيأتي تخريج أقوالهم من مصنف ابن أبي شيبة في معرض ذكر الأدلة.
٣ نسبه أبو المواهب العكبري في رؤوس المسائل الخلافية لابن جرير (١/ ٣٤)، وابن العربي في عارضة الأحوذي (١/ ٥٨)، وغيرهما.
٤ صحيح البخاري (٩٦)، ومسلم (٢٤١).