1906 · ص121 · ج4
الدليل السادس:
(٧٠٧ - ٢٧) قال ابن دقيق العيد: وروي من حديث سالم بن سالم، عن أبي المغيرة،
عن أبي البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا أسلم أن يغتسل بماء وسدر ١.
[ضعيف مع كونه ساقه معلقًا] ٢.
• دليل من قال: لا يجب عليه الغسل مطلقًا:
الدليل الأول:
عدم قيام دليل صحيح يوجب الغسل على الكافر إذا أسلم، والأحكام الشرعية لا تثبت إلا بدليل صحيح، وقد رأينا من خلال ذكر أدلة القائلين بالوجوب بأنها أدلة ضعيفة.
الدليل الثاني:
ما أكثر الصحابة الذين أسلموا، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالغسل، ولو كان الغسل واجبًا، لكان هذا الحكم مشهورًا؛ لحاجة الناس إليه، ولجاءت به النصوص
١ الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (٣/ ٣٩).
٢ في إسناده سلم بن سالم البلخي، وقد ضعفوه،
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: سلم بن سالم البلخي ليس بذاك في الحديث، كأنه ضعفه. الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٦).
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. المرجع السابق.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سلم بن سالم ضعيف الحديث، وترك حديثه ولم يقرأه علينا. المرجع السابق.
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سئل أبو زرعة عن سلم بن سالم فقال: أخبرني بعض الخراسانيين، قال: سمعت ابن المبارك يقول: اتق حيات سلم بن سالم لا تلسعك.
وقال أيضًا: سمعت أبا زرعة يقول ما أعلم أنى حدثت عن سلم بن سالم إلا أظنه مرة، قلت: كيف كان في الحديث؟ قال: لا يكتب حديثه، كان مرجئًا، وكان لا -وأومأ بيده إلى فيه- يعنى لا يصدق.