66 · ص42 · ج2
الشرط الأول
الإسلام
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
- الإسلام شرط لصحة العبادة، وليس شرطًا لوجوبها على الصحيح باعتبار أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة.
[م-٦٦] اختلف الفقهاء هل الإسلام شرط في وجوب الوضوء وصحته أو ليس بشرط؟
فقيل: يجوز الوضوء من الكافر، وهو مذهب الحنفية ١.
وقيل: لا يصح الوضوء من كافر، وهذا الشرط لا يختص بالوضوء، بل هو شرط في جميع العبادات، من طهارة وصلاة وزكاة وصوم وحج ٢.
قال تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَاّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) [التوبة: ٥٤].
١ قال في بدائع الصنائع (١/ ١٨): وإيمان المتوضئ ليس بشرط لصحة وضوئه عندنا، فيجوز وضوء الكافر عندنا. اهـ
٢ انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٣٢)، الفواكه الدواني (١/ ١٣٥)، نهاية المحتاج (١/ ١٥٤)، الأشباه والنظائر (١/ ٤٢٩)، المقدمة الحضرمية (ص: ٣٣)، المنهج القويم (ص: ٥١)، كشاف القناع (١/ ٨٥).