879 · ص549 · ج10
الفصل الثاني
السواك عند الوضوء
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• السواك للوضوء هل يقصد به التسوك للصلاة، أو للوضوء قصدًا، أو هما موضعان يتأكد استعمال السواك فيهما، والفرق يتضح فيما لو توضأ لغير صلاة هل يتأكد استحبابه للوضوء؟
[م-٨٩٤] اختلف العلماء في تأكد استحباب السواك للوضوء:
فقيل: السواك مستحب في الوضوء، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية ١ والمشهور من مذهب المالكية ٢،
١ وفي مذهب الحنفية قولان. قال ابن عابدين في حاشيته (١/ ١١٣): «قيل: إنه مستحب؛ لأنه ليس من خصائص الوضوء، وصححه الزيلعي وغيره. وقال في فتح القدير: إنه الحق». قال ابن عابدين: «لكن في شرح المنية الصغير: وقد عده القدوري والأكثرون من السنن. وهو الأصح». قال ابن عابدين: وعليه المتون. وانظر البحر الرائق (١/ ١/٢١)، وتبيين الحقائق (١/ ٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٥)، الجوهرة النيرة (١/ ٦)، شرح فتح القدير (١/ ٢٤، ٢٥)، وانظر بدائع الصنائع (١/ ١٩).
٢ وفي مذهب المالكية أيضًا قولان: المشهور أنه مستحب. واختار ابن عرفة أنه سنة. انظر: التاج والإكليل (١/ ٣٨٠)، وعده فضيلة (أي من المستحبات)، وكذلك اعتبره الخرشي (١/ ١٣٨) من الفضائل. وقال في مواهب الجليل (١/ ٢٦٤): «أما حكمه فالمعروف في المذهب أنه مستحب. قال ابن عرفة: والأظهر أنه سنة لدلالة الأحاديث على مثابرته صلى الله عليه وسلم عليه». وانظر المنتقى شرح الموطأ (١/ ١٣٠).