461 · ص27 · ج6
[م-٤٧٠] المسلم إذا كان متطهرًا من الحدث الأصغر والأكبر فهو طاهر بلا خلاف بين أهل العلم ١.
[م-٤٧١] وإن كان محدثًا، سواءً كان محدثًا حدثًا أكبر: كالجنب والحائض، أو حدثًا أصغر كما لو نام، أو بال، أو تغوط، ونحوها، فقد اختلف في طهارته:
فقيل: طاهر، وهو مذهب الجمهور ٢، وقول في مذهب الحنفية ٣.
وقيل: نجس نجاسة حكمية، وهو قول في مذهب الحنفية ٤.
وقيل: يجب اعتزال الحائض، روي هذا عن ابن عباس ٥، ولا يثبت عنه، وروي عن عبيدة السلماني ٦، وهو قول شاذ.
• دليل الجمهور:
الدليل الأول:
لو كان المحدث نجسًا لما صح حمله في الصلاة، وقد جاء في حديث أبي قتادة في الصحيحين: «أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب» ٧.
الدليل الثاني:
(١٠٣١ - ٢) ما رواه البخاري من طريق حميد، عن بكر، عن أبي رافع،
١ شرح النووي لصحيح مسلم (٣/ ٢٦٧)، وسيأتي نقل كلامه بتمامه في أثناء ذكر الأدلة، وانظر الفتاوى الكبرى (١/ ٢٢٦).
٢ المفهم (١/ ٥٥٩)، شرح النووي لصحيح مسلم (٣/ ٢٦٧)، فتح الباري تحت حديث رقم (٢٩٩)، الإجماع لابن المنذر (ص: ٣٦).
٣ تبيين الحقائق (١/ ٨٨).
٤ بدائع الصنائع (١/ ٧٠)، تبيين الحقائق (١/ ٨٨).
٥ انظر المصنف لعبد الرزاق (١٢٣٤)، ومسند أحمد (٦/ ٣٣٢) وسيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله تعالى.
٦ سيأتي قوله منسوبًا ومخرجًا إن شاء الله تعالى.
٧ البخاري (٥١٦)، ومسلم (٤١/ ٥٤٣).