720 · ص364 · ج8
الفرع التاسع صفة الغسل الكامل والمجزئ
[م-٧٣٣] ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا فرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض، فقد روى ابن أبي شيبة، قال رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله -يعني: ابن عمر- عن عطاء والزهري قالا: الغسل من الجنابة والحيض واحد ١.
وسنده صحيح.
ورواه الدارمي من طريق الأوزاعي، عن عطاء، والزهري به ٢.
وقال ابن عبد البر في التمهيد كما في فتح البر: قال مالك: اغتسال المرأة من المحيض كاغتسالها من الجنابة ٣.
وقال الشافعي في الأم: وغسلها من الحيض كغسلها من الجنابة لا يختلفان ٤.
ولعل قولهم: «غسل الجنابة والحيض واحد» يعني فيما يجب لا فيما يستحب، فالسدر، والمسك يستحبان في غسل الحيض والنفاس، ولا يستحبان في غسل الجنابة كما قد أوضحت.
١ المصنف (١/ ٧٤) رقم ٨٠٤.
٢ سنن الدارمي (١١٤٧).
٣ فتح البر (٣/ ٤٢١).
٤ الأم (١/ ٤٠).