← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1133 · ص27 · ج10
قال أبو عمرو بن الصلاح: «هذا فيه إشكال لبعد معنى السنة عن معنى الفطرة في اللغة ١، قال: فلعل وجهه أن أصله سنة الفطرة، أو أدب الفطرة، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه».اهـ وإذا قلنا إن المراد بالفطرة: السنة. فإن السنة معناها الطريقة: أي أن معنى ذلك من سنن الأنبياء والمرسلين وطريقتهم. • دليل من قال الفطرة هي الإسلام: الدليل الأول: قوله تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم: ٣٠]. فقوله تعالى (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) أي دين لله، (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ): أي دين الإسلام. الدليل الثاني: (٢٠٥٩ - ١٠) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أوينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل
١ سبق أن ذكرنا المعنى اللغوي للفطرة، في أول الباب.
→ prev 1133 / 5371 next ←