341 · ص332 · ج4
الفصل العاشر
في استحباب الوضوء لمعاودة الوطء
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• وسيلة المباح لا تكون واجبة، وقد علل الأمر بالوضوء بأنه أنشط للعود.
[م-٣٤٩] اختلف العلماء في الوضوء من الجنب إذا رغب أن يعاود الوطء قبل الغسل:
فقيل: يستحب الوضوء، وهو مذهب الشافعية ١، والحنابلة ٢.
وقيل: يجب، اختاره ابن حبيب من المالكية ٣، وهو مذهب الظاهرية ٤.
وقيل: يستحب له غسل فرجه مطلقًا، سواءً عاد إلى المرأة التي جامعها أو غيرها،
١ شرح النووي لصحيح مسلم (٣/ ٢١٧)، المجموع (٢/ ١٧٨).
٢ المغني (١/ ١٤٤)، والفتاوى الكبرى لابن تيمية (١/ ١٤٨)، كشاف القناع (١/ ١٥٧).
٣ فتح الباري (١/ ٣٧٦).
٤ قال ابن حزم في المحلى (١/ ١٠٢): «إلا معاودة الجنب للجماع، فالوضوء فرض بينهما». وذكر ابن حجر في الفتح (١/ ٣٧٦)، والنووي في شرحه لصحيح مسلم (٣/ ٢١٨) أن القول بالوجوب هو مذهب الظاهرية.