← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3047 · ص260 · ج9
والمقصود بالطهرالتام، أن يبلغ أقل الطهر عندهم، وقد ذكرنا الأقوال في مذهب المالكية في أقل الطهر في مسألة مستقلة، أشهرها أنه خمسة عشر يومًا. وقيل: تعمل بالتمييز، ولا تعمل بالعادة إلا إن وافقت العادة التمييز، وهو مذهب الشافعية ١. وقيل: تعمل بالعادة ولاتعمل بالتمييز، وهو المشهور من مذهب الحنابلة ٢. وهو وجه في مذهب الشافعية ٣. فصارت الأقوال في المستحاضة المعتادة المميزة على قولين: الأول: العمل بالعادة وحدها دون التمييز. وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، ووجه في مذهب الشافعية. وقيل: العمل بالتمييز. وهو المشهور من مذهب المالكية والشافعية على خلاف بينهم هل تمكث التمييز فقط، أو تمكث من الأسود مقدار عادتها فقط. • دليل من قال: تعمل المستحاضة بالعادة دون التمييز: الدليل الأول: (١٩٧٩ - ٤٣٩) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا أبوأسامة، قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا. إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي
١ الأم (١/ ٦٠، ٦١)، الحاوي الكبير (١/ ٤٠٤)، روضة الطالبين (١/ ١٥٠)، وقال الرملي في نهاية المحتاج (١/ ٣٤٥): «ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز، لا العادة المخالفة له في الأصح». ٢ كشاف القناع (١/ ٢٠٨)، المبدع (١/ ٢٧٧، ٢٧٨)، الإقناع (١/ ٦٦). ٣ الحاوي الكبير (١/ ٤٠٤)، روضة الطالبين (١/ ١٥٠)، نهاية المحتاج ـ الرملي (١/ ٣٤٥).
→ prev 3047 / 5371 next ←