← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1584 · ص81 · ج1
وظاهر عبارة صاحب المهذب ١، ومفهوم عبارة الشافعي في الأم ٢. واختاره من الحنابلة المجد في شرحه وتبعه صاحب الحاوي الكبير ٣. • وجه هذا القول: أن تغير اللون أو الطعم لا يتصور إلا بانفصال أجزاء واختلاطها بالماء، وبالتالي يكون التغير تغيرًا عن ممازجة ومخالطة وليس تغيرًا بالمجاورة. وقيل: إن التغير بغير ممازج يشمل الأوصاف الثلاثة، اختاره النووي من الشافعية، وقال: إنه هو الموافق لإطلاق كلام الأصحاب. بل قد صرح به أبو حامد وصاحبه المحاملي بأنه شامل لأوصاف الماء كلها ٤. • الراجح القول الأول: وهو أن التغيير لا يشمل إلا الريح فقط؛ إذ لا يتصور أن يتغير لون الماء ثم يكون تغيره عن مجاورة، وليس عن ممازجة، فالتغير بالمجاورة مقصور على الريح فقط. * * *
١ قال رحمه الله (١/ ١٥٤): «وإن وقع فيه ما لا يختلط به فغير رائحته كالدهن الطيب والعود. ثم قال: وإن وقع فيه قليل كافور فتغيرت به رائحته». ٢ قال رحمه الله (١/ ٧): «ولو صب فيه دهن طيب، أو ألقي فيه عنبر، أو عود، أو شيء ذو ريح لا يختلط بالماء، فظهر ريحه بالماء توضأ به .... إلخ». ٣ الإنصاف (١/ ٢٣)، والحاوي الكبير هذا كتاب حنبلي، وهو غير كتاب الماوردي؛ لأن الماوردي شافعي. ٤ النووي في المجموع (١/ ١٥٥). انظر متن المهذب مع شرحه المجموع.