← المكتبة ▭ صفحة واحدة
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
261 · ص346 · ج3
الباب الثامن في أحكام المسح على العمامة الفصل الأول في المسح على العمامة مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • المسح على العمامة أصل بنفسه وليس مقيسًا على الخفين. • إذا كان المسح على الخفين لا يعارض القرآن، فالمسح على العمامة لا يعارض القرآن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مبين لكلام الله مفسر له، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة، ومسح أصحابه عليها. • إما أن تكون العمامة ليست محلًا للمسح فلا تمسح، أو تكون محلًا للمسح فيجوز الاقتصار عليها، أما أن يقال: إنها محلًا لسنة المسح بشرط أن يمسحها مع الناصية فهذا مخالف للقواعد؛ لأن ما كان محلًا للمسح يجوز الاقتصار عليه. • العادة أن البعض تبع للكل، وليس الكل تبعًا للبعض، فالحكم دائمًا للأغلب، والقليل يتبع الكثير، والعمامة أغلب الرأس، فهي الأصل، كيف وقد ثبت الاقتصار على مسح العمامة. [م-٢٦٧] اختلف العلماء في المسح على العمامة،
262 · ص381 · ج3
الفصل الثاني في المسح على الخمار مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • كل ما خمر الرأس أي غطاه، فإنه يجوز المسح عليه، والعمامة تسمى خمارًا في اللغة، فهي داخلة في العموم اللفظي لكلمة عمامة. • ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في إحرامه ملبِّدًا رأسه، فما وضع على الرأس من التَّلبيد فهو تابع له. • المسح على العمامة، هل متعلق بالمسمى، فلا يمسح إلا على ما يسمى عمامة بالصفة التي كانت معهودة في عصر النبوة، أم أن المسح متعلق بالمعنى، فكل ما خمر الرأس وغطاه، فهو عمامة، يجوز المسح عليه؟ الراجح الثاني. [م-٢٦٨] اختلف العلماء في مسح المرأة على الخمار، فقيل: تمسح كما يمسح الرجل على العمامة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة ١،
١ انظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٩)، ورجح أصحاب أحمد أن تكون خمر النساء مدارة تحت حلوقهن، انظر الفروع (١/ ١٦٤)، كشاف القناع (١/ ١١٢، ١١٣)، شرح غاية المنتهى (١/ ١٢٤)، الروض المربع (١/ ٢٨٣).