← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3715 · ص339 · ج10
وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره جماعة منهم، ورجحه النووي ١. وقيل: يكره بالسواد لغير حرب، وهو قول في مذهب الحنفية ٢، ومذهب المالكية ٣، وقول في مذهب الشافعية ٤، والمشهور في مذهب الحنابلة ٥. وقيل: جائز بلا كراهة، وهو قول في مذهب الحنفية ٦، واختيار
١ أسنى المطالب (١/ ١٧٣)، وقال النووي في المجموع (١/ ٣٤٥): «اتفقوا على ذم خضاب الرأس واللحية بالسواد، ثم قال الغزالي في الإحياء، والبغوي في التهذيب، وآخرون من الأصحاب: هو مكروه، وظاهر عباراتهم أنه كراهة تنزيه، والصحيح بل الصواب أنه حرام، وممن صرح بتحريمه صاحب الحاوي في باب الصلاة بالنجاسة، قال: إلا أن يكون في الجهاد، وقال في آخر كتابه (الأحكام السلطانية): يَمْنَع المحتسب الناس من خضاب الشيب بالسواد إلا المجاهد». اهـ وانظر معالم القربة في معالم الحسبة (ص: ١٩٧، ١٩٨)، وفتاوى الرملي (٢/ ٢٧). ٢ حاشية ابن عابدين (٦/ ٤٢٢)، الجوهرة النيرة (٢/ ٢٨٢). ٣ المنصوص عن مالك في الموطأ (٢/ ٩٤٩): «قال يحيى: سمعت مالكًا يقول في صبغ الشعر بالسواد: لم أسمع في ذلك شيئًا معلومًا، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي. قال: وترك الصبغ كله واسع إن شاء الله، ليس على الناس فيه ضيق». الخ كلامه رحمه الله. وقال محمد بن رشد في البيان والتحصيل (١٧/ ١٦٦ - ١٦٨): «أما صبغ الشعر بالحناء والكتم والصفرة، فلا اختلاف بين أهل العلم في أن ذلك جائز، ثم قال: وأما الخضاب بالسواد فكرهه جماعة من العلماء ثم ذكر حديث قصة مجيء أبي قحافة، ثم قال: وقد صبغ بالسواد جماعة منهم: الحسن والحسين ومحمد بنو علي بن أبي طالب، وسرد جماعة من التابعين. وانظر الفواكه الدواني (٢/ ٣٠٧). ٤ اختاره الغزالي والبغوي، انظر المجموع (١/ ٣٤٥). ٥ جاء في كتاب الوقوف والترجل (ص: ١٣٨): «أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قال لأبي عبد الله: يكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله مكروه». ونقله ابن قدامة في المغني (١/ ٦٧)، وانظر الإنصاف (١/ ١٢٣)، كشاف القناع (١/ ٧٧). ٦ قال ابن عابدين في حاشيته (٦/ ٧٥٦): «ومذهبنا أن الصبغ بالحناء والوسمة حسن كما في الخانية، وقال أيضًا: والأصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره». وقال في الفتاوى الهندية: «وعن الإمام - يعني أبا حنيفة - أن الخضاب حسن بالحناء والكتم والوسمة». اهـ والوسمة السواد.