← المكتبة ▭ صفحة واحدة
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
4635 · ص458 · ج3
وقيل: يشرع تكراه المسح ثلاثًا قياسًا على الغسل، وهو اختيار عطاء ١. وأظن الخلاف في تكرار المسح على الجبيرة كالخلاف في الخف؛ بجامع أن كلًا منهما مسح على حائل. قال في مواهب الجليل: «إذا كانت الجبيرة على موضع يغسل في الوضوء ثلاثًا، فإنه يمسح عليه مرة واحدة، لا ثلاثًا، قاله عبد الحق في النكت، قال: ودليله المسح على الخفين، إنما يمسح مرة واحدة، وهو بدل عن مغسول ثلاثًا؛ وذلك لأن شأن المسح التخفيف» ٢. * * *
١ رواه عبد الرزاق في المصنف عن عطاء بسند صحيح (٨٥٦)، وانظر الأوسط (١/ ٤٥٦). ٢ مواهب الجليل (١/ ٣٦١).
4636 · ص458 · ج4
ووجه في مذهب الشافعية ١. • دليل الجمهور على أنه يكفي الغسل وحده في رفع الحدثين: الدليل الأول: من القرآن قوله تعالى: (وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [النساء: ٤]. وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى أباح الصلاة بالاغتسال من غير وضوء، فمن شرط في صحة الغسل وجود الوضوء، أو شرط نية رفع الحدث، فقد زاد في الآية ما ليس فيها، وذلك غير جائز. الدليل الثاني: (٨٩٦ - ٢١٦) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجنب، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء، فاستتر واغتسل، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير ٢. [تفرد به عمرو بن بجدان عن أبي ذر، قال فيه أحمد: لا أعرفه] ٣. وجه الاستدلال: لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم للمجنب إذا وجد الماء إلا أن يمسه بشرته، فلو كان الوضوء، أو نيته واجبة لذكره الرسول صلى الله عليه وسلم.
١ الروضة (١/ ٥٤)، المجموع (٢/ ٢٢٣). ٢ المصنف (٩١٣). ٣ سبق تخريجه في المجلد الأول، انظر ح (٣١).
→ السابق 4635–4636 / 5371 التالي ←