← المكتبة ▭ صفحة واحدة
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
5259 · ص690 · ج2
• ليل من قال: بالنقض. قالوا: بأنه يقع عليه اسم الذكر، فيصدق عليه أنه مس ذكرًا فعليه الوضوء. • الراجح من الخلاف: أرى أن الراجح هو القول الأول، لأن النص إنما ورد في ذكر الشخص المتصل، فإذا كنا قد رجحنا أنه لا ينتقض وضوؤه إذا مس ذكر غيره مع اتصاله ببدن صاحبه، فهذا من باب أولى، ومن هذه المسألة مس القلفة التي تقطع للختان، فإن مسها قبل قطعها انتقض وضوؤه عند من يقول بنقض الوضوء بمس ذكر الغير، وتعليلهم: لأنها من جلدة الذكر، وإن مسها بعد القطع لم ينتقض؛ لأنه بائن من الذكر لا يقع عليه اسم الذكر. * * *
5260 · ص692 · ج2
وقيل: لا ينتقض وضوء الملموس، وهو مذهب الحنفية، والشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة ١. • دليل من قال بنقض الوضوء إن وجد منه قصد أو لذة: جعل المالكية هذه المسألة من باب لمس الأجنبي، فإذا لمس الرجل أجنبيًا بلذة انتقض وضوؤه، ومثله الملموس إن وجد منه لذة، وسوف يأتي بحثها في مسألة مستقلة ونذكر أدلتهم التفصيلية إن شاء الله تعالى. • دليل من قال لا ينتقض وضوء الملموس: * الدليل الأول: الإجماع على عدم وجوب الوضوء على الملموس. قال المجد ابن تيمية نقلًا من الإنصاف: «لا أعلم فيه خلافًا - يعني في عدم وجوب الوضوء على الملموس» ٢. ونقل الإجماع غير دقيق لما علمت من مذهب المالكية واختاره كثير من الخرسانيين من الشافعية من القول بالنقض، ولعله يقصد من نفي العلم بالخلاف بالنسبة للمذهب، والله أعلم. * الدليل الثاني: قالوا: إن الأحاديث الواردة جاءت في اللامس، لا في الملموس، فلا نتعدى النص، ولو كان النقض يسري إلى الملموس لأمر بالوضوء كما أمر اللامس، فلما لم يؤمر علمنا أنه لم ينتقض وضوؤه. وهذا القول مع كونه يتفق مع النص إلا أنه لا يتفق مع العلة التي ذكروها في نقض اللامس، فإنهم قد عللوا النقض بكونه مظنة لخروج الخارج خاصة إذا كان
١ شرح الخرشي (١/ ١٥٥)، الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي (١/ ١١٩). ٢ الإنصاف (١/ ٢٠٥).
→ السابق 5259–5260 / 5371 التالي ←