143 · ص405 · ج2
وجاء في المصباح المنير: عذار اللحية: الشعر النازل على اللحيين ١.
وقال ابن قدامة: العذار: هو الشعر الذي على العظم الناتئ، الذي هو سمت صماخ الأذن، وما انحط عنه إلى وتد الأذن ٢.
فتبين من هذا أن العذار عند أهل اللغة والفقه: هو الشعر النابت المحاذي للأذنين بين الصدغ والعارض وهو أول ما ينبت للأمرد غالبًا.
[م-١٤٩] فإذا عرفنا العذار فما حكم البياض الواقع بين العذار والأذن، هل هو من الوجه فيجب غسله أم لا؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
فقيل: البياض من الوجه، وهو مذهب الجمهور، وعليه يجب غسله ٣.
وقيل: الوجه من العذار إلى العذار، وعليه لا يجب غسل البياض الذي بين الأذن والعذار، وهذا القول رواه ابن وهب عن مالك ٤.
قال ابن رشد: وهو المشهور من مذهب مالك ٥.
وقيل: الفرق بين الأمرد والملتحي، فيجب غسلهما من الأمرد دون الملتحي، روي هذا القول عن أبي يوسف من الحنفية ٦، وحكاه بعضهم قولًا في مذهب
١ المصباح المنير (ص: ٢٠٧).
٢ المغني (١/ ٨١).
٣ المبسوط (١/ ٦)، فتح القدير (١/ ١٢)، تبيين الحقائق (١/ ٣)، المفهم في شرح مسلم (١/ ٤٨٦)، بداية المجتهد (١/ ١١٩)، الخرشي (١/ ١٢١)، مواهب الجليل (١/ ١٨٤)، فتح البر بترتيب التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢١٨)، مقدمات ابن رشد (١/ ٧٦)، القوانين الفقهية (ص: ٢٦)، المجموع (١/ ٤٠٧)، مغني المحتاج (١/ ٥١)، حاشية الروض (١/ ٢٠١)، المغني (١/ ٨١).
٤ فتح البر بترتيب التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢١٨)، بداية المجتهد (١/ ١١٩).
٥ بداية المجتهد (١/ ١١٩).
٦ المبسوط (١/ ٦)، فتح القدير (١/ ١٢)، تبيين الحقائق (١/ ٣).