← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2099 · ص144 · ج9
وجه الاستدلال: قوله: (فقد كفر) لا شك أن هذا اللفظ لو صح لفهم منه أنه كبيرة من كبائر الذنوب ... والكفر هنا لا يراد به الكفر المخرج من الملة. فقال السرخسي في المبسوط: «(فقد كفر بما أنزل على محمد) مراده: إذا استحل ذلك الفعل» ١. ولا يظهر لي هذا القيد، لأن الحديث خلا منه. وقال المناوي: «ومن لم يستحلها -يعني هذه الأفعال- فهو كافر بالنعمة، على ما مر غير مرة، وليس المراد حقيقة الكفر، وإلا لما أمر في وطء الحائض بالكفارة كما بينه الترمذي ٢. وعلى هذا فالمراد فقد كفر: أي بالنعمة. وقال الترمذي: معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ» ٣. وقيل في معنى الحديث أقوال ساقها النووي في شرحه لصحيح مسلم. قال: «أحدها: إن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق. الثاني: المراد به كفر النعمة وحق الإسلام. الثالث: أنه يقرِّب من الكفر ويؤدي إليه. الرابع: أنه فعل كفعل الكفار. الخامس: المراد حقيقة الكفر، ومعناه: لا تكفروا بل دوموا مسلمين. السادس: حكاه الخطابي وغيره، أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح، يقال: تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه. قال الأزهري في كتابه «تهذيب اللغة»: يقال للابس السلاح كافر.
١ المبسوط (٣/ ١٥٢). ٢ فيض القدير (٦/ ٢٤). ٣ سنن الترمذي (١/ ٢٤٣).
→ prev 2099 / 5371 next ←