245 · ص222 · ج3
[م-٢٥١] لما كان الراجح من أقوال أهل العلم أن المسح على الخفين عبادة مؤقتة بوقت معين، فقد اختلف العلماء في ابتداء مدة المسح:
فقيل: من أول حدث بعد لبس الخف، وهو مذهب الحنفية ١، والشافعية ٢، والمشهور من مذهب الحنابلة ٣.
وقيل: من أول مسح بعد الحدث، وهو رواية عن أحمد ٤، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور ٥، واختاره ابن المنذر ٦، ورجحه النووي ٧.
وقيل: ابتداء المدة من اللبس، وهو محكي عن الحسن البصري ٨.
وقيل: يمسح خمس صلوات في اليوم والليلة، وعليه تبتدئ مدة المسح من أول صلاة صلاها، وهو قول الشعبي وأبي ثور وإسحاق ٩.
وقيل: يمسح من الوقت الذي مسح إلى مثلها من الغد، وهو رواية عن أحمد ١٠.
١ المبسوط (١/ ٩٩)، مراقي الفلاح (ص: ٥٤)، بدائع الصنائع (١/ ٨)، تبيين الحقائق (١/ ٤٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٧١).
٢ الأم (١/ ٣٥)، المجموع (١/ ٥١٢).
٣ المبدع (١/ ١٤٢)، الفروع (١/ ١٦٧)، وقال في الإنصاف (١/ ١٧٧): «هذا المذهب بلا ريب، والمشهور من الروايتين، وعليه الأصحاب».
٤ جاء في الإنصاف (١/ ١٧٧): «وعنه -أي عن الإمام أحمد- ابتداء المدة من المسح بعد الحدث، وهي من المفردات، وانتهاؤها وقت المسح، وأطلقهما ابن تميم».
٥ المجموع (١/ ٥١٢).
٦ الأوسط (١/ ٤٤٣).
٧ قال النووي: وهو المختار الراجح دليلًا، انظر المجموع (١/ ٥١٢).
٨ المجموع (١/ ٥١٢).
٩ الأوسط (١/ ٤٤٤)، والمجموع (١/ ٥١٢).
١٠ قال أحمد كما في مسائل أبي داود السجستاني (ص: ١٧): «يمسح من الوقت الذي مسح إلى مثلها من الغد، قلت: إنه يدخل فيه ست صلوات؟ قال: لا بأس به، يمسح من الغد إلى الساعة التي مسح عليها»، وانظر الأوسط (١/ ٤٤٣).