3303 · ص290 · ج10
والقول الثاني: أنه يؤخذ منها ما زاد على القبضة، وهو فعل ابن عمر ١.
ثم اختلفوا في حكم أخذ ما زاد على القبضة على خمسة أقوال:
فقيل: يجب أخذ ما زاد على القبضة، وهو قول في مذهب الحنفية ٢، واختاره الطبري رحمه الله ٣.
وقيل: إنه سنة، وهو قول في مذهب الحنفية ٤، واستحسنه الشعبي وابن سيرين ٥.
وقيل: إنه بالخيار، فله أخذ ما زاد على القبضة وله تركه، نص عليه أحمد ٦، وظاهر هذا القول أنه يرى أن الأخذ من اللحية وتركها على الإباحة.
وقيل: الترك أولى، وهو قول في مذهب الحنابلة ٧.
وقيل: يكره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة ٨.
١ سيأتي تخريج الأثر المنسوب إليه إن شاء الله في أدلة الأقوال.
٢ الدر المختار (٢/ ٤٤).
٣ عمدة القارئ (٢٢/ ٤٦، ٤٧).
٤ قال في البحر الرائق (٣/ ١٢): «قال أصحابنا: الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر، والقص سنة فيها، وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على قبضة قطعها، كذلك ذكر محمد في كتاب الآثار عن أبي حنيفة، قال: وبه نأخذ».اهـ ونقل نحوه في الفتاوى الهندية (٥/ ٣٥٨). وانظر حاشية ابن عابدين (٦/ ٤٠٧).
٥ المجموع (١/ ٣٤٢).
٦ الفروع (٣/ ٣٢٩)، ويعبر بعض الأصحاب بقوله، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضه انظر مطالب أولي النهى (١/ ٨٥).
٧ قال في المستوعب (١/ ٢٦٠): «ولا يقص من لحيته إلا ما زاد على القبضة إن أحب، والأولى أن لا يفعله». وانظر الإنصاف (١/ ١٢١).
٨ إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٦٤).