354 · ص411 · ج4
وفي الصحيحين: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة ١.
وفيهما: تختلف فيه أيدينا ٢.
(٨٧٢ - ١٩٢) وفي رواية لمسلم: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد، فيبادرني حتى أقول: دع لي، قالت: وهما جنبان ٣.
وللبخاري: نغرف منه جميعًا ٤.
ففي هذا الحديث دليل واضح على جواز وضوء الرجل من فضل المرأة الجنب والعكس؛ لأن اغتسالهما من إناء واحد يعني أن كلًا منهما يغتسل بفضل صاحبه.
[م-٣٦٢] وقد اختلف في الوضوء من فضل الجنب في الصدر الأول، بين ابن عمر رضي الله عنه، وبين ابن عباس رضي الله عنه.
(٨٧٣ - ١٩٣) فقد روى مالك، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا بأس أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضًا أو جنبًا ٥.
[صحيح موقوف].
وبه أخذ إبراهيم النخعي، فقد قال ابن المنذر: انفرد إبراهيم النخعي بكراهة فضل المرأة إن كانت جنبًا ٦.
وخالفهما حبر الأمة وترجمان القرآن، ابن عباس رضي الله عنهما.
١ البخاري (٢٦٣)، ومسلم (٣١٦).
٢ البخاري (٢٦١)، ومسلم (٢٢١) وكلمة (من الجنابة) جاءت في البخاري بلفظ آخر.
٣ مسلم (٤٦ - ٣٢١).
٤ البخاري (٢٧٣).
٥ الموطأ (١/ ٥٢).
٦ الأوسط (١/ ٢٩٧).