5059 · ص554 · ج2
فقيل: يجب أن تتوضأ لوقت كل صلاة، وهو مذهب الحنفية ١، والحنابلة ٢.
وقيل: يجب أن تتوضأ لكل فريضة، مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي بطهارتها ما شاءت، وهو مذهب الشافعية ٣.
وقيل: لا يعتبر خروج دم الاستحاضة حدثًا ناقضًا للوضوء، بل يستحب منه الوضوء ولا يجب. وهو مذهب المالكية ٤.
وقيل: الوضوء واجب لكل صلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقت أو لم يخرج. وهذا اختيار ابن حزم ٥.
وقد رويت أحاديث في وضوء المستحاضة لكل صلاة، منها:
١ الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٥٠٨) حاشية ابن عابدين (١/ ٥٠٤) البحر الرائق (١/ ٢٢٦) مراقي الفلاح (ص ٦٠) شرح فتح القدير (١/ ١٨١) تبيين الحقائق (١/ ٦٤) بدائع الصنائع (١/ ٢٨).
٢ المغني (١/ ٤٢١) شرح منتهى الإرادات (١/ ١٢٠) كشاف القناع (١/ ٢١٥) الإنصاف (١/ ٣٧٧) الفروع (١/ ٢٧٩) شرح الزركشي (١/ ٤٣٧).
٣ المجموع (١/ ٣٦٣، ٥٤٣)، مغني المحتاج (١/ ١١١)، روضة الطالبين (١/ ١٢٥، ١٤٧).
٤ قال صاحب مواهب الجليل (١/ ٢٩١): «طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا، وإنما يستحب منه الوضوء .... والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:
الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلا يجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.
الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.
الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان ....
والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب».اهـ وانظر حاشية الدسوقي (١/ ١١٦)، الخرشي (١/ ١٥٢)، فتح البر في ترتيب التمهيد (٣/ ٥٠٨)، الاستذكار (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦) القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٢٩).
٥ المحلى (مسألة: ١٦٨).