514 · ص313 · ج6
إجماعًا، إلا إذا فسد، وسوف يأتي معنى الفساد في البيض في بحث مستقل إن شاء الله تعالى.
نقل الإجماع على ذلك النووي رحمه الله تعالى، حيث قال: «البيض من مأكول اللحم طاهر بالإجماع» ١.
[م-٥٢٤] وإذا انفصلت البيضة من حيوان مأكول بعد موته دون تذكية شرعية، وهو مما يحتاج إلى التذكية، وكانت البيضة لم تتغير، فاختلف العلماء فيها:
فقيل: إنها طاهرة مطلقًا، سواءً صلب قشرها أم لا، وهو مذهب الحنفية ٢، واختاره بعض الشافعية ٣، وابن عقيل من الحنابلة ٤.
وقيل: إنها نجسة مطلقًا سواءً صلب قشرها أم لا، وهذا مذهب المالكية ٥.
وقيل: إن صلب قشرها فهي طاهرة، وإلا كانت نجسة، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية ٦، والحنابلة ٧، واختاره ابن حزم ٨.
١ المجموع (٢/ ٥٧٤).
٢ بدائع الصنائع (١/ ٧٦، ٧٧)، تبيين الحقائق (١/ ٢٦، ٢٧)،
٣ المجموع (١/ ٣٠٠).
٤ الإنصاف (١/ ٩٤)، وقال في المستوعب (١/ ٣٣٣): وما جمد، ولم يصلب قشره في طهارته وجهان. اهـ
٥ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥٠)، مواهب الجليل (١/ ٩٣)، التاج والإكليل (١/ ١٣٢)، الخرشي (١/ ٨٥).
٦ المجموع (١/ ٣٠٠).
٧ قال في المستوعب (١/ ٣٣٣): وما صلب قشره من بيضها طاهر قولًا واحدًا. اهـ وقال في الإنصاف (١/ ٩٤): إذا صلب قشر بيضة الميتة من الطير المأكول، فباطنها طاهر بلا نزاع ونص عليه، وإن لم يصلب فهو نجس على الصحيح من المذهب. وعليه أكثر الأصحاب. اهـ وانظر المغني (١/ ٥٧، ٥٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٣٢).
٨ المحلى، مسألة: ١٠١٠ (٦/ ٩٥).