← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
2427 · ص306 · ج8
القاعدة الحادية والعشرون [المجمل] أولاً: لفظ ورود القاعدة: كلام صاحب الشّرع إذا كان محتملاً احتمالين على السّواء - وليس حمله على أحدهما أولى من الآخر صار مجملاً (١). أصولية فقهية ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: صاحب الشّرع: هو الله سبحانه وتعالى، والمبلغ عن الله شرعه هو الرّسول صلّى الله عليه وسلّم المجمل: هو المبهم، من أجمل الأمر: إذا أبهمه. وأتى به جملة دون تفصيل أو بيان. والأصل في المجمل أنه لا يعمل به إلا بعد بيان من المُجْمِل. فمفاد القاعدة: أنّ النّصّ الشّرعيّ - من كتاب أو سنّة - إذا ورد محتملاً معنيين مستويين لم يترجّح إدراك أحدهما على الآخر فإنّ هذا يعتبر في عرف الأصوليين والفقهاء مجملاً - أي مبهماً - ولا يجوز العمل بأحد احتماليه بالتّحكم؛ لأنّ المجمل لا يجوز العمل به إلا بعد بيانِه من المجمل، فما لم يُزَل إجماله لا يجوز العمل به.
(١) الفروق جـ ٢ ص ٨٧.